سلسلة هل تعلم؟  هل تعلم؟ - الجزء الأول  :  فضيلة الشيخ الدكتور محمد الأخرس
 هل تعلم أنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صاحبُ الشفاعةِ العظمى ؟ 








 هل تعلم أنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صاحبُ الشفاعةِ العظمى ؟


سيدُنَا محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صاحبُ الشفاعةِ العظمى، لأنَّ الخَلْقَ يكونُ عليهم وقوفٌ أي يُقضىَ بينَهُم بِصَرفِهِم إلى الجنَّةِ والنَّار، حتَّى يقولَ الكفارُ مِن شِدَّةِ البؤسِ الذي يُقاسونَهُ مِن حرِّ الشمسِ، يقولُ أحدُهُم : “ يا ربّ أرِحنِي ولو إلى النَّارِ “ عندئذٍ يقولُ الناسُ بعضُهم لبعضٍ: “ تعالَوا لنذهبَ إلى أبينَا ءادمَ لِيشفَعَ لنَا إلى ربِّنَا فيأتونَ إلى ءادمَ. يقولونَ : يا ءادمُ أنتَ أبونَا خَلَقَكَ اللهُ بيدِهِ “ أي أنَّهُ لهُ عِنَايةٌ بِكَ، ليسَ معناهُ أنَّ اللهَ تعالى استعملَ حركةً في خلْقِ ءادمَ، اللهُ تباركَ وتعالى مُنَزَّهٌ عنِ الحركةِ بل بِمُجَرَّدِ مشيئتُهِ وعِلمُهِ وتقديرِهِ يحصُلُ الشىءُ بلا حركةٍ منهُ ولا استعمالِ ءالةٍ، هكذا خَلَقَ العالَمَ. يقولونَ لهُ : “ خَلَقَكَ اللهُ بيدِهِ وأسجَدَ لكَ ملآئكَتَهُ فاشفعْ لنا إلى ربِّنَا “ فيقولُ لهُم : “ لسْتُ فلانًا اذهبُوا إلى نوحٍ “، فيأتونَ نوحًا فيطلبونَ منهُ، ثم يقولُ لهُم : “ إيتُوا إبراهيمَ “، فيأتونَ إبراهيمَ ثم إبراهيمُ يقولُ لهُم : “ لسْتُ فلانًا “ معناهُ أنا لسْتُ صاحِبَ هذهِ الشفاعةِ، فيأتونَ سيدنا موسى فيقولُ لهُم : “ لستُ فلانًا “ فيقولُ لهُم : “ إيتُوا عيسى “، فيقولُ لَهُم : “ لستُ فلانًا ولكن اذهبُوا إلى محمَّدٍ “ فيأتونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيَسجُدُ النبيُّ لربِّهِ فيقالُ لهُ :” ارفعْ رأسَكَ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَل تُعْطَ “. رواه البخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ ابي هريرة رضي الله عنه. هذه تُسمَّى “ الشَّفاعةَ العظمَى “ لأنَّها عامَّةٌ لأنَّها لا تختص بأمته فقط بل ينتفع بهذه الشفاعة غير أمته من المؤمنين.