سلسلة هل تعلم؟  هل تعلم؟ - الجزء الأول  :  فضيلة الشيخ الدكتور محمد الأخرس
 هل تعلم أن أسماء الله تعالى قسمان؟ 








 هل تعلم أن أسماء الله تعالى قسمان؟ - إعداد الشيخ محمد الأخرس


في " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ(١)" ثلاثةُ أسماءٍ من أسماء الله تعالى، اسمان خاصانِ باللهِ تعالى لايجوزُ تسميةُ غيرِهِ بِهما وهُما " اللهُ ، الرَّحمٰنُ " فلا يجوزُ تسميةُ غيرِ اللهِ بهِما. " أما الرَّحِيمُ" فليسَ خاصَّا باللهِ فيجوزُ تسميةُ غيرِ اللهِ بهِ.

أسماءُ اللهِ تعالى قسمانِ: قسم لا يُسمَّى به غيرُه، وقسمٌ يُسمَّى بهِ غيرُه. اللهُ والرَّحمٰنُ والقدُّوسُ والخالقُ والرَّزَّاقُ ومالكُ الملكِ وذو الجلالِ والإكرامِ والـمُحيِي المميتُ لا يُسمَّى بهِ إلاَّ اللهُ، أما أكثرُ الأسماءِ فيُسَمَّى بهِ غيرُ اللهِ أيضاً، فيجوزُ أن يُسمِّيَ الشَّخصُ ابنهُ " رحيم " و" مَلِك " و" سلام ".كذلك اللهُ تعالى سَمَّى نبيَّهُ " رءُوفٌ رَّحيم ( ١١٧ ) " سورة التوبة.

اللهُ تعالى مِنْ أسمائهِ "السلام" أي الذي هو سالِمٌ مِن كُلّ نقصانٍ وعيبٍ وءافةٍ، والإنسانُ يجوزُ أن نسمِيَهُ " سلام "، كذلك الكبيرُ، الجليلُ، العزيزُ يجوزُ تسميةُ الخلقِ بهِ.رحيمٌ كريمٌ جليلٌ كبيرٌ عظيمٌ كلُّ هذا يجوزُ أن يُسمَّى الولدُ بهِ.

اللهُ يُسمَّى " الحسيبَ " والعبدُ يُسَمَّى " الحسيبَ " هذا جائزٌ ليس حراماً. شخصٌ كان اسمُهُ " حسيب " خافَ أن يكونَ شبَّهَ نفسَهُ باللهِ تعالى، فغَيَّرَ، قالَ : "عبدُ الحسيبِ" كان جائزاً لو تركَهُ.

ثم اتفاقُ اللفظِ لا يعني اتفاقَ المعنى، فاللهُ تعالى يوصفُ بالصفاتِ التي تدلُّ على الكمالِ والتي لا تكونُ لغيرِهِ واللهُ يستحيلُ في حقهِ أيُّ نقصٍ كالجهلِ والعجزِ.